02/10/2026
إيداع ممرض الحبس المؤقت في حادثة وفاة مريض إثر حقنة تم إجراؤها في منزل المريض.
و كان الممرض البالغ من العمر 24 سنة و الذي يعمل في مستشفى وسط البلاد، قد تلقى مكالمة هاتفية من أحد معارفه يطلب منه إجراء حقنة لوالده لصعوبة نقله للمستشفى. و عن حسن نية قام الممرض بالتنقل لمنزل المريض و القيام بالحقنة، إلا أن المريض المسن أصيب بحالة احمرار شديد و حكة تبعها هبوط حاد في ضغط الدم أدى إلى توقف القلب كل ذلك خلال لحظات مما يشير إلى حدوث حالة حساسية من الدواء في الحقنة. و هذا ما جعل إبن المريض يرفع دعوى قضائية ضد الممرض رغم أن هذا الأخير تنقل إليه عن حسن نية و يعتبر من معارفه.
هل هناك خطأ ؟
تقنيا:
لا يوجد خطأ. الحساسية أمر وارد و قد يحدث في أي لحظة، و يمكن لمريض معتاد على أخذ دواء سابقا دون مشاكل، أن يطور لاحقا حساسية ضد نفس الدواء و التي تظهر خلال الحقنة الموالية. و بالتالي لا يمكن أبدا توقع هذه الحوادث إلا عند من حدثت لهم سابقا. و في حالة حدوث صدمة حساسية يتم اللجوء لأدوية خاصة عاجلة لمنع الهبوط الحاد لضغط الدم و توقف القلب.
قانونيا:
نعم يوجد خطأ، القانون يمنع إجراء نشاط طبي خارج المؤسسات الصحية (مستشفيات، عيادات) إلا بعد الحصول على تراخيص مسبقة لإجراء النشاطات المتنقلة (عيادات متنقلة للبيوت). الممرض عن حسن نية، أو خوفا من رد فعل قريبه الذي كان سيعتبر الأمر تكبرا أو ما إلى ذلك، تنقل لإجراء الحقنة. و هنا رغم غياب الخطأ التقني، إلا أن الوضعية الغير قانونية، كانت كفيلة بإدانته.
و لهذا من المفروض أن خسارة قريبه كانت أهون من خسارة مسيرته خصوصا و أنه لا يزال في بداية مشواره المهني.