29/10/2026
أحيانًا الصدمة بتنتهي… لكن العقل بيفضل واقف على باب الخطر! 🧠💔
فيه تجارب مؤلمة بتعلّم الإنسان يراقب كل حاجة: نبرة الصوت، تغيّر الملامح، السكوت المفاجئ، وحتى التفاصيل الصغيرة اللي غيره ممكن ما ياخدش باله منها.
مش لأنه بيبالغ أو بيحب القلق، لكن أحيانًا لأنه اتعلّم إن المفاجآت ممكن توجعه، وإنه لازم يكتشف الخطر قبل ما يحصل.
في علم النفس، بنسمي الحالة دي فرط اليقظة (Hypervigilance)؛ وهي حالة من التأهّب الزائد، ممكن تظهر بعد الصدمات النفسية، ويصبح فيها العقل أكثر حساسية للإشارات اللي قد يفسّرها باعتبارها تهديدًا.
وهنا المفارقة… 💔
العقل اللي اتعلّم يحميك من الألم، ممكن يرهقك بمحاولة حمايتك من كل احتمال.
فتلاقي نفسك بتحلّل أكتر مما ينبغي، وتتوقّع الأسوأ، وتلاقي صعوبة في الاسترخاء حتى في الأوقات الهادئة.
لكن التعافي مش إنك تتجاهل إحساسك بالخطر؛ التعافي إنك تتعلّم تفرّق بين خطر موجود فعلًا، وخوف بيحاول يحميك من تكرار الماضي.
والتعافي مش رحلة سهلة، ولا بيحصل بمجرد ما نقرر إننا نتخطّى اللي وجعنا…
التعافي رحلة محتاجة وقت، ووعي، وصبر، وأحيانًا مساعدة متخصصة. لأن العقل اللي قضى سنين بيتعلّم الخوف، محتاج وقت علشان يتعلّم الأمان من جديد. 🤍
د. أسماء أحمد نصار
استشاري نفسي إكلينيكي
عضو هيئة تدريس بكلية لندن للعلوم المتخصصة (LCSS)